حسن ابراهيم حسن

465

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

أناسا من مزينة أو جهينة أرضا بقصد تعميرها فلم يعمروها ، وجاء آخرون فعمروها ؛ فاختصم الجهنيون والمزنيون إلى عمر بن الخطاب فقال : « من كانت له أرض ثم تركها ثلاث سنين لا يعمرها فعمرها قوم آخرون فهم أحق بها » . وأقطع عثمان بن عفان عبد اللّه بن مسعود النهرين ، وأقطع سعد بن أبي وقاص قرية هرمز . ويقول المقريزي ( خطط ج 1 ص 67 ) : إن الخلفاء الأمويين والعباسيين كانوا يقطعون أرض مصر لنفر من خواصهم ، ومن خراج مصر تصرف أعطيات الجند وما تتطلبه مرافق الدولة وما بقي يرسل إلى بيت المال ، وما أقطع من الأراضي يبقى بيد من آل إليه . وقد ذكر الماوردي « 1 » نوعي الإقطاع فقال إنه ضربان : إقطاع استغلال وإقطاع تمليك . والثاني ينقسم إلى موات وعامر ، والثاني ضربان : أحدهما ما يتعين مالكه ولا نظر للسلطان فيه إلا بتلك الأرض في حق لبيت المال إذا كانت في دار الإسلام . فإن كانت في دار الحرب ولم يثبت للمسلمين عليها يد فإنه يجوز أن يقطعها الإمام المقطع ليتملكها . وقد أوضح الأستاد جروهمان « 2 » طريقة كراء أرض الدولة أو قبالة ( كفالة ) الأراضي فقال : « إن ذلك كان يحصل على طريقة المزاد على يد متولى خراج مصر بجامع عمرو بن العاص بالفسطاط حيث ينادى على الأرض جزءا ( أو كورة ) ، ويعطى لمن يرسو عليه المزاد لمدة أربع سنوات » . وفي ذلك يقول المقريزي « 3 » . « إن متولى خراج مصر كان يجلس في جامع عمرو بن العاص من الفسطاط في الوقت الذي تنهيأ فيه قبالة الأراضي ، وقد اجتمع الناس من القرى والمدن ، فيقوم رجل ينادى على البلاد صفقات صفقات ، وكتاب الخراج بين يدي متولى الخراج يكتبون ما انتهى إليه مبالغ الكور والصفقات على من يتقبلها من الناس . وكانت البلاد يتقبلها متقبلوها بالأربع سنين لأجل الظمأ ( 30 - تاريخ الإسلام ، ج 1 )

--> ( 1 ) الأحكام السلطانية ص 181 - 182 . ( 2 ) 65 - 64 . pp ll . loV . paP . rA ( 3 ) خطط ج 1 ص 82 .